Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة خطبة له٢

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ١٨٤

٤٠- خطبة له:

وخطب أيضًا فقال:

"الحمد لله، أحمده، وأستعينه، وأستغفره، وأومن به، وأتوكل عليه، وأستهدي الله بالهدى، وأعوذ به من الضلالة والردى، ومن الشك والعمى، من يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، يعز من يشاء، ويذل من يشاء بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، إلى الناس كافة، رحمة لهم، وحجة عليهم والناس حييئذ على شر حال في ظلمات الجاهلية، دينهم بدعة، ودعوتهم فرية؛ فأعز الله الدين بمحمد ﷺ، وألف بين قلوبكم أيها المؤمنون، فأصبحتم بنعمته إخوانًا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون؛ فأطيعوا الله ورسوله، فإنه قال ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ٨٠] .

أما بعد أيها الناس: إني أوصيكم بتقوى الله العظيم في كل أمر، وعلى كل حال، ولزوم الحق فيما أحببتم وكرهتم، فإنه ليس فيما دون الصدق من الحديث خير، من يكذب