دخل أبو بكر الصديق رضوان الله عليه، على النبي ﵊ وهو مسجى١ بثوب؛ فكشف عنه الثوب، وقال:
"بأبي أنت وأمي! طبت حيًّا، وطبت ميتًا! وانقطع لموتك ما لم ينقطع لموت أحد من الأنبياء من النبوة، فعظمت عن الصفة، وجللت عن البكاء، وخصصت حتى صرت مسلاة٢، وعممت حتى صرنا فيك سواءً٣، ولولا أن موتك كان اختيارًا منك٤، لجدنا لموتك بالنفوس، ولولا أنك نهيت عن البكاء؛ لأنفدنا عليك ماء الشئون٥؛ فأما ما لا نستطيع نفيه عنا، فكمد وإدناف٦، يتخالفان ولا يبرحان