Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة حديث خنافر بن التوءم الحميري مع رئيه شصار

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ٨٨

٥٧-

حديث خنافر بن التوءم الحميري مع رئية شصار:

كان خنافر بن التوءم الحميري كاهنًا، وكان قد أوتي بسطة في الجسم، وسعة في المال، وكان عاتيًا؛ فلما وفدت وفود اليمن على النبي ﷺ وظهر الإسلام أغار على إبل لمراد فاكتسحها، وخرج بأهله وماله، ولحق بالشحر؛ فحالف جودان بن يحيى الفرضمي، وكان سيدًا منيعًا، ونزل بواد من أودية الشحر مخصبًا كثير الشجر من الأيك والعرين١ قال خنافر: وكان رئي٢ في الجاهلية لا يكاد يتغيب عني؛ فلما شاع الإسلام فقدته مدة طويلة، وساءني ذلك؛ فبينا أنا ليلة بذلك الوادي نائمًا؛ إذ هوى هوي العقاب، فقال: خنافر؟ فقلت: شصار؟ فقال: اسمع أقل، قلت: قل أسمع؛ فقال: "عه تغنم، لكل مدة نهاية، وكل ذي أمد إلى غاية، قلت: أجل؛ فقال: كل دولة إلى أجل، ثم يتاح لها حول٣، انتُسخت النِّحل، ورجعت إلى حقائقها الملل، إنك سجير٤ موصول، والنصح لك مبذول، وإني آنست٥ بأرض الشأم نفرًا من آل العذام٦، حكامًا على الحكام، يذبرون٧ ذارونق من الكلام، ليس