Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة خطبة عبد المطلب بن هاشم

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ٧٦

٤٩-

خطبة عبد المطلب بن هاشم:

يهنئ سيف بن ذي يزن باسترداد ملكه من الحبشة.

لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة، أتته وفود العرب وأشرافها وشعراؤها تهنئه وتمدحه، ومنهم وفد قريش، وفيهم عبد المطلب بن هاشم؛ فاستأذنه في الكلام فأذن له، فقال:

"إن الله تعالى -أيها الملك- أحلك محلًّا رفيعًا، صعبًا منيعًا، باذخًا١ شامخًا، وأنبتك منبتًا طابت أرومته٢، وعزت جرثومته٣، وثبت أصله، وبسق٤ فرعه، في أكرم معدن، وأطيب موطن، فأنت -أبيت اللعن- رأس العرب وربيعها الذي به تخصب، وملكها الذي به تنقاد، وعمودها الذي عليه العماد، ومعقلها٥ الذي إليه يلجأ العباد، سلفك خير سلف، وأنت لنا بعدهم خير خلف، ولن يهلك من أنت