Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة خطبة هاشم بن عبد مناف في قريش وخزاعة

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ٧٥

٤٨-

خطبة هاشم بن عبد مناف في قريش وخزاعة:

تنافرت قريش وخزاعة١ إلى هاشم بن عبد مناف، فخطبهم بما أذعن له الفريقان بالطاعة؛ فقال في خطبته:

"أيها الناس، نحن آل إبراهيم، وذرية إسماعيل، وبنو النضر بن كنانة٢ وبنو قصي بن كلاب، وأرباب مكة، وسكان الحرم، لنا ذروة الحسب، ومعدن المجد، ولكل في كل حلف٣ يجب عليه نصرته، وإجابة دعوته، إلا ما دعا إلى عقوق عشيرته، وقطع رحم، يا بني قصي: أنتم كغصني شجرة أيهما كسر أوحش صاحبه، والسيف لا يصان إلا بغمده، ورامي العشيرة يصيبه سهمه، ومن أحكمه٤ اللجاج أخرجه إلى البغي.

أيها الناس: الحلم شرف، والصبر ظفر، والمعروف كنز، والجود سؤدد، والجهل سفه، والأيام دول، والدهر غير٥، والمرء منسوب إلى فعله، ومأخوذ بعمله، فاصطنعوا المعروف تكسبوا الحمد، ودعوا الفضول تجانبكم السفهاء، وأكرموا الجليس يعمر ناديكم، وحاموا الخليط يرغب في جواركم، وأنصفوا من أنفسكم يوثق بكم، وعليكم