المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَرَمَى مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، فَاتَّقَى طَلْحَةُ بِيَدِهِ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابَ خِنْصَرَهُ فَشُلَّتْ، فَقَالَ: حَسْ حَسْ. حِينَ أَصَابَتْهُ الرَّمِيَّةُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ قَالَ: "بِسْمِ اللهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ (١) ". وَضُرِبَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ فِي رَأْسِهِ المُصَلَّبَةِ، ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، ضَرْبَةً وَهُوَ مُقْبِلٌ وَضَرْبَةً وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْة، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ، يَقُولُ: أَنَا وَاللهِ ضَرَبْتُهُ يَوْمَئِذٍ (٢).
٥٦٩٢ - فقال ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ طَلْحَةُ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ: الصَّعْبَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، كَانَ لَهُ ابْنُ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى: السَّجَّادَ، وَبِهِ كَانَ طَلْحَةُ يُكْنَى، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَكَانَ طَلْحَةُ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ.
٥٦٩٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةِ أُمِّ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَتْ: قُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَفِي يَدِ خَازِنِهِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِئتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ [وَقُوِّمَتْ أُصُولُهُ وَعَقَارُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ] (٣)، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ جَوَادًا بِالْمَالِ، وَاللِّبْسِ، وَالطَّعَامِ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُتِلَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً (٤).