المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁
-
وَأَوَّلُ مَا لَا يَسَعُ الْعَالِمَ جَهْلُهُ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفِ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي حَدَثَ ذَلِكَ مِنْهُ وَهُوَ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنَ سَعْدٍ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِ فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ (١) بْنِ أَبِي سَرْحِ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ نَاطِقَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَظَهَرَتْ خِيَانَاتُهُ فِي الْكِتَابَةِ فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَاحَ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَلَمْ يُقْتَلْ حَتَّى جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ، وَقَدْ رَاجَعَ الْإِسْلَامَ، فَأَمَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَقَنَ دَمَهُ.
٤٥٩٤ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ (٢)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ أَبِي سَرْحٍ الْحُسَامُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ (٣) خُزَيْمَةَ (٤).
قَالَ الْحَاكِمُ: وَلَمَّا اسْتَوْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ عَلَى مِصْرَ، أَعْقَبَ وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ صَاحِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ.