Skip to content

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح كتاب الحج فصل العمرة سنة

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

الطحطاوي

Printed page ٧٤٠

فصل العمرة سنة

وتصح في جميع السنة وتكره يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق وكيفيتها أن يحرم لها من مكة من الحل بخلاف إحرامه للحج فإنه من الحرم. وأما الآفاقي الذي لم يدخل مكة فيحرم إذا قصدها من الميقات ثم يطوف ويسعى لها ثم يحلق وقد حل منها كما بيناه بحمد الله.

"تنبيه" وأفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة رواه صاحب معراج الدراية بقوله وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة" ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطأ وكذا قال الزيلعي شارح الكنز. والمجاورة بمكة مكروهة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم القيام بحقوق البيت الحرام ونفى الكراهة صاحباه رحمهما الله تعالى.

ــ

فصل العمرة سنة

أي مؤكدة على المذهب وصحح في الجوهرة وجوبها وهي إحرام وطواف وسعي وحلق أو تقصير فالإحرام شرط ومعظم الطواف ركن وغيرهما واجب هو المختار ويفعل فيها كفعل الحاج قوله: "وتكره يوم عرفة" وجازت في غير ما ذكر وندبت في رمضان قوله: "وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة" ويغفر لكل من الواقفين بغير واسطة قوله: "لعدم القيام بحقوق البيت والحرم" فمن يثق من نفسه بالقيام بالحقوق فلا كراهة عليه والمجاورة بالمدينة كالمجاورة بمكة قوله: "ونفى الكراهة صاحباه" في شرح السيد عن العلامة نوح وقالا المجاورة بها مستحبة وعليه الفتوى وحج الغني أفضل من حج الفقير وحج الفرض.