Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف الفصل الأول: توحيد الربوبية

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ١/ ١٠٣

وقوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً﴾ ١. وإن زعم بعض العلماء٢ أن هذا استفهام إنكار، لأن استقراء القرآن دل على أن الاستفهام المتعلق بالربوبية استفهام تقرير وليس استفهام إنكار؛ لأنهم لاينكرون الربوبية كما رأيت كثرة الآيات الدالة عليه" ٣.

ولاشك أن القوم لم يعرف عنهم إنكارهم للربوبية، وإنما كان انحرافهم في جانب الألوهية؛ وهو الانحراف الذي بعثت الرسل جميعها لتقويمه.

قال الإمام ابن القيم ﵀: "والإلهية التي دعت الرسل أممهم إلى توحيد الرب بها هي العبادة، ومن لوازمها توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون، فاحتجّ الله عليهم به؛ فإنه يلزم من الإقرار به الإقرار بتوحيد الإلهية"٤.

وقال ابن أبي العز الحنفي ﵀ عن توحيد الربوبية: "وهذا التوحيد لم يذهب إلى نقيضة طائفة معروفة من بني آدم، بل القلوب مفطورة على الإقرار به أعظم من كونها مفطورة على الإقرار بغيره من الموجودات؛ كما قالت الرسل فيما حكى الله عنهم ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْض﴾ ٥ ٦.

فلذلك لم يطل الشيخ ﵀ الكلام على توحيد الربوبية بل نراه٧استدل بدلائل توحيد الربوبية؛ والتي هي الآيات الكونية على وحدانية الله واستحقاقه للعبادة.