Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف الفصل الأول: توحيد الربوبية

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ١/ ١٠٢

أقروا بربوبيته وبّخهم منكراً عليهم شركهم به غيره بقوله: ﴿فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ١.

ومنها قوله تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون َسَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ . فلما اعترفوا وبّخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: ﴿قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ . ثم قال: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ، فلما أقروا وبخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ . ثم قال: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ . فلما أقروا وبخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ ٢. ومنها قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ ، فلما صحّ الاعتراف وبخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: ﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً﴾ ٣ ٤.

إلى غير ذلك من الآيات التي استدل بها ﵀ على إقرار الكفار بتوحيد الربوبية، وإلزام الله ﷾ لهم أن يوحدوه بالعبادة.

ثمّ يؤكّد ﵀ أنّ الاستفهامات التي في آيات الربوبية استفهامات تقرير، وليست إنكار؛ فيقول ﵀:

"إن كل الأسئلة المتعلقة بتوحيد الربوبية استفهامات تقرير يراد منها أنهم إذا أقروا ررتب لهم التوبيخ والإنكار على ذلك الإقرار؛ لأن المقر بالربوبية يلزمه الإقرار بالألوهية ضرورة: نحو قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ ٥،