جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
ا
لمبحث السادس: حكم أهل الفترة
بحث الشيخ الأمين ﵀ هذه المسألة عند قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ ١؛ فذكر فيها قولين لأهل العلم مع أدلتهم من الكتاب والسنة. ثمّ ناقش هذين القولين، وجمع بين الأدلة التي ظاهرها التعارض، ورجح ﵀ ما يقتضي الدليل رجحانه.
أما القول الأول في هذه المسألة فهو: "أنّ كلّ من مات على الكفر فهو في النار، ولو لم يأته نذير. واستدلوا بظواهر آيات من كتاب الله، وبأحاديث عن النبيّ ﷺ.
فمن الآيات: قوله تعالى: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ ٢، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ ٣.
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الأرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ٤، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٥،