Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المبحث الثالث: الهداية

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٥٤٦

المبحث الثالث: الهداية

الهداية نوعان: هداية دلالة على الحقّ وإرشاد؛ وهي لجميع الخلق، وهي التي يقدر عليها الرسل وأتباعهم، قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ١. وهداية توفيق وتثبيت من الله منة منه وفضلا لعباده المتقين؛ وهي التي لايقدر عليها إلا الله، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ٢"٣.

وقد أوضح الشيخ الأمين ﵀ نوعي الهداية، فقال ﵀: "إنّ الهدى يستعمل في القرآن استعمالين؛ أحدهما عام، والثاني خاص. أما الهدى العام فمعناه إبانة طريق الحقّ وإيضاح المحجة سواء سلكها المبين له أم لا. ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ ٤؛ أي بينا لهم طريق الحقّ على لسان نبينا صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، مع أنهم لم يسلكوها، بدليل قوله ﷿ ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ ٥.

ومنه أيضا قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ ٦ أي بينا له طريق الخير والشرّ، بدليل ﴿إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ ٧.