Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المبحث الرابع: الميزان

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٤٨٨

المبحث الرابع: الميزان

الميزان لغة: اسم للآلة التي توزن بها الأشياء.

والوزن: معرفة قدر الشيء، يقال: وزنته وزناً وزنة، والمتعارف في الوزن عند العامة: ما يقدر بالقسط والقبان١.

والميزان شرعا: هو ما ينصبه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد؛ ليجازيهم على أعمالهم. وهو ميزان حسي له كفتان ولسان.

وقد دلّ عليه الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٢. وقال ﷺ: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن؛ سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" ٣. وقال ﷺ عن ساقي عبد الله بن مسعود: "إنهما لفي الميزان أثقل من جبل أحد"٤.

وقد أوضح الشيخ الأمين ﵀ حقيقة الميزان، وسرد الأدلة على وجوده، وأنه حقّ ثابت. وقد رجح في الأخير أنها موازين عدة لا واحد.

قال ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ ٥: "ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يضع الموازين القسط