Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: وضع الكلمة في غير موضعها

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٧٦٢

وكذا فعل الفيروزآباديّ١.

ب- (التّكملة والذَّيل والصِّلة) للصَّغانيّ:

وممَّا وضع في غير موضعه في هذا المعجم ما جاء في مادّة (ح وب) ونصّه: "الحَوْأبُ: وادٍ في وهدة من الأرض، واسع...وجَوْفٌ حَوْأَبٌ؛ أي: واسعٌ؛ قال رؤبة:

سَرْطاً فَمَا يَمْلأ جَوْفاً حَوْأَبا ٢

والحَوْأَبُ - أيضاً: الجمل الضَّخم..."٣ فهذا النّص في غير موضعه، وقد تابع فيه الجوهريّ٤؛ وحقّ (الحَوْأب) أن يذكر في (ح أب) كما صنع ابن منظور٥؛ لأنّ القول بزيادة الواو - في هذه الكلمة - أولى من القول بزيادة الهمزة.

وحُقَّ لابن برّي أن يعترض على الجوهريّ في هذا الموضع؛ مستدلاًّ بأنّ الهمزة لا تزاد وسطاً إلاّ في ألفاظ معدودة؛ فوزنها عنده (فَوْعَل) ٦ وقياس وزنها عند الجوهريّ والصَّغَانيّ (فَعْأل) وهو بعيد.

ومن ذلك أنّ الصَّغانِيّ ذكر في (ح س د ل) : الحَسْدَلَ؛ وهو: