Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: وضع الكلمة في غير موضعها

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٧٦١

وضع كلمة: (طِهْلِئَة) في الثّلاثيّ: (ط هـ ل) ونصّ على أنّ الهمزة فيها زائدة ووزنها (فِعْلِئَة) وأشار إلى أنّها في زيادة الهمزة والوزن كالكِرْفِئَةِ والغِرْقِئِ١.

وجاء في مادّة (هـ وأ) من (الصِّحاح) ما نصّه: "والمُهْوَأَنُّ - بضمّ الميم: الصّحراء الواسعة؛ قال الرّاجز:

فِي مُهْوَأَنٍّ بالدَّبَا مَدْبُوشُ"٢

فهذه الكلمة في غير موضعها؛ لأنّ النّون أصليّة؛ وهي لام الكلمة والزّيادة في الواو أو الهمزة؛ فقد ذهب بعض العلماء - وعلى رأسهم ابن جنّي - إلى أنّ الواو زائدة، وأنّ وزن الكلمة (مُفْوَعَلّ) وهو -في الأسماء - نظير (اكْوَأَلَّ) بمعنى: قصُرَ - في الأفعال٣.

وذهب ابن برّيّ٤ إلى مثل هذا، وتابعه ابن منظور٥؛ ومكانها عندهما في (هـ أن) ولستُ أرى هذا؛ فالرّاجح - على ضوء ما تقدَّم في بناء (افْعَأَلَّ) زيادة الهمزة؛ فتكون الواو أصليّة، وموضع ذكرها - حينئذٍ - في (هـ ون) ويقوّي هذا أنّ الصّغاني أعاد ذكرها في هذا الأصل٦،