تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
Printed page ٢/ ٦٢٨
المبحث الثّاني: ما ليس ثانيه نوناً
إنّ التّداخل في هذا النّوع أقلّ من التّداخل بين الثّلاثيّ والرّباعيّ للعلّة السّابقة - أيضاً - ومنه تداخل الأصلين الرّباعيّ والخماسيّ في (السّلْسَبِيل) وهو: الماء أو الشّراب اللّذيذ اللّيّن الّذي لا خشونة فيه.
قال ﷿: ﴿عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾ ١ فكأنّ العينَ سمِّيت بالصّفة منه، وقد جاء مصروفاً؛ لأنّه رأس آيةٍ٢، وفي أصله خلافٌ بين أهل اللّغة.
فمذهب الجمهور٣ - وعلى رأسهم سيبويه -٤ أنّه خماسيٌّ من (س ل س ب ل) على زنة (فَعْلَلِيل) كـ (دَرْدَبِيسٍ) .
وذهب بعضهم إلى أنّه رباعيٌّ من (س ل ب ل) على وزن