Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الرابع: التداخل بين الصحيح والصحيح

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٥١٦

مذهبهم في زيادتها في (عَبْدَلٍ) و (زَيْدَلٍ) .

وكان ابن جِنِّي يُضَعّف قَوْلَ ابن حَبيبَ؛ ويَرُدُّهُ بقوله: (والّذي ذهب إليه سيبويه هو القول؛ لأنَّ زيادة النُّون ثانية أكثر من زيادة اللاّم؛ ألا ترى إلى كثرة باب: قُنْبَرٍ، وعُنْصَلٍ، وقِنْفَخْرٍ، وقِنعاسٍ، وقِلَّةِ بابِ، ذلك وأُولالِكَ.

ويلزم على ذلك أن تكون اللاّم في: فَلَندَعٍ زائدة، ويُجعل وزنه (فَلنعَل) لأنَّه الملتوي الرِّجل؛ فهوَ من الفَدْعِ؛ وهذا بعيدٌ) ١.

ويُقوي مذهب سيبويه - أيضاً - الاشتقاق؛ لقولهم: عَسَلَ الثعلب الطَّريقَ؛ وعليه قول الشاعر:

لَدْنٌ بِهْزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنَهُ ... فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ٢

وقول الآخر:

واللهِ لَولاَ وَجَعٌ في العُرْقُوب ... لَكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً مِنَ الّذيب٣

ويؤيدهُ - أيضاً - قولهم: فُلانٌ أَخبث من أبي عِسْلَةَ، يعني الذئب٤.

ومن ذلك تداخل (ج ذ ب) و (ج ب ذ) في قولهم: جَبَذَ الحَبْلَ ونحوه؛ وهو يحتمل الأصلين: