تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
َقَعُ التَّداخل بين العَيْنِ واللاّم في الصَّحيح، وممَّا جاء منه تداخل (ع ن س) و (ع س ل) في (العَنسَلِ) وهو: الذِّئبُ أو الثَعْلَبُ، وقيل: النَّاقة السريعة، وهو يحتمل الوجهين:
ذهب سيبويه إلى أنَّ النُّونَ زائدة، وأنَّه مشتقٌّ من العُسُولِ، وهو العَدْوُ السَّريع المُضطرب، واستدل بقولهم: العَسَلان١ وهو عَدْوُ الذِّئبِ، ومنه قول الشاعر:
عَسَلانَ الذِّئبِ أَمْسَى قَارِباً ... بَرَدَ اللَّيلُ عَلَيهِ فَنَسَلْ٢
وهذا مذهب ابن جِنِّي٣، وابن يَعِيشَ٤، وابن عُصْفُور٥ - أيضاً.
وذهب محمَّد بن حَبِيبَ٦ إلى أنَّ أصله (ع ن س) وأنَّ اللاّم زائدةٌ؛ فيكون وزنه عنده (فَعْلَل) بزيادة اللاّم الأخيرة؛ فلو بنيت على وزنه من (ضَرَبَ) لَقُلْتَ: (ضَرْبَلَ) ومن خَرَجَ لَقُلْتُ (خَرْجَلَ) وقد ذهب بها وفق