Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: التداخل بين المعتل والصحيح

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٤٨٧

وهي على هذا الأصل - أعني (س ر ر) - (فُعْلِيَّة) والياء فيها للنسب.

ومن ذلك تداخل (د س ي) و (د س س) في قوله ﷿: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ ١ أي أخفاها؛ وهو يحتمل الوجهين، على اختلاف بينهم.

فمذهب الجمهور٢ أن الأصل (د س س) وأن الألف في (دَسَّاها) مبدلة من سين؛ كراهية اجتماع ثلاث سينات في (دسسها) كما قالوا: تَظَنَّيْتُ من: الظّنّ، وتقضّينا أي: تقضّضنا من (تَقَضَّض البازي) إذا أسرع في طيرانه، وهوى منقضا على فرسيته، والأصل: (دَسَّيَهَا) بالإبدال ياء، ثم قلبت الياء ألفاً؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.

وذهب الخليل إلى أنّ أصله (د س و) من (دَسَا يَدْسُو دُسُوًّا ودَسْوَةً، وهو نقيض زكا يزكو زكاء وزكاة؛ وهو داسٍ لا زاك) ٣. وبهذا فَسَّره أبو جعفر النّحّاس٤.

ورُوِي عن ابن الأعرابيّ٥ أنه قال: دَسَا: إذا استخفى.