تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
Printed page ١/ ٣٩٩
ب - التّداخل بين الأجوف والمهموز:
وهذا هو النّوع الثّاني من أنواع التّداخل؛ بين المعتلّ والمهموز، وهو ممّا يكثر فيه التّداخل.
فمنه تداخل (ل ي ت) و (أل ت) في قوله ﷿: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ١ أي: ما أنقصناهم؛ وهو يحتمل الأصلين:
يجوز أن يكون الأصل (أل ت) وذهب إلى ذلك الفرّاء؛ فقال: (الألت النّقص) ٢.
وهو مذهب الزّجّاج٣ - أيضاً- فقد ذكر أنّه يُقال: أَلَتَه يَألِتُهُ: إذا نَقَصَه، ومنه قول الشاعر:
أَبْلِغْ سَرَاةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... جَهْدَ الرِّسَالَةِ لا أَلْتاً ولا كَذِبَا٤
أي: لا نقصان. وعلى هذا فـ ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ على وزن (فَعَلْنَاهُمْ) .