Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: التداخل بين المعتل والمهموز

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٩٩

ب - التّداخل بين الأجوف والمهموز:

وهذا هو النّوع الثّاني من أنواع التّداخل؛ بين المعتلّ والمهموز، وهو ممّا يكثر فيه التّداخل.

فمنه تداخل (ل ي ت) و (أل ت) في قوله ﷿: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ١ أي: ما أنقصناهم؛ وهو يحتمل الأصلين:

يجوز أن يكون الأصل (أل ت) وذهب إلى ذلك الفرّاء؛ فقال: (الألت النّقص) ٢.

وهو مذهب الزّجّاج٣ - أيضاً- فقد ذكر أنّه يُقال: أَلَتَه يَألِتُهُ: إذا نَقَصَه، ومنه قول الشاعر:

أَبْلِغْ سَرَاةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... جَهْدَ الرِّسَالَةِ لا أَلْتاً ولا كَذِبَا٤

أي: لا نقصان. وعلى هذا فـ ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ على وزن (فَعَلْنَاهُمْ) .