Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: التداخل بين المعتل والمهموز

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٩٨

يجوز أن يكون أصله (ت أب) وهو رأي الجوهريّ١، وتابعه ابن منظور٢.

ويجوز أن يكون أصله (وأ ب) وإلى هذا ذهب أبو عليّ الفارسيّ٣، وذكر أنّ تَوْأَبَاً (فَوْعَل) والتّاء بدل من الواو، فهو من الوَأْب؛ لأن الثّدْيَ الصّغير صُلب متوتِّر، وذاك أنّ نزول اللّبن فيه، وارتضاع الفصيل منه لم يُرْخه، ووصْفه بالصّلابة كوصفهم الحافر بها في قول الراجز:

بِكُلِّ وَأبٍ لِلْحَصَى رَضَّاخِ٤

...

وقاسه - أيضاً - على (حَوْفَزَان) وهو اسم رجل، و (حَوْتَنَان) وهو اسم موضع؛ وهما (فَوْعَلان) وكذلك (تَوْأَبَان) . فيكون أصله قبل القلب - على رأي أبي عليّ (وَوْأَبَان) ثمّ أُلحق ياءً مشدّدة زائدة٥، كما زادوها في (عاريّة) وهم يريدون (عارة) وفي (أَحْمَرِيٍّ) وهم يريدون (أحمر) ثمّ ثنّوه فقالوا: (تَوْأَبَانِيَّانِ) .