Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: المعجم

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٥٤

اللغة مرتبةً على نمطٍ معين، ومشروحةً شرحاً يزيل إبهامها، ومضافاُ إليها ما يناسبها من المعلومات١. أما نشأة المعجم العربي فكانت إبّان تدوين ألفاظ العربية؛ في النصف الثاني من القرن الأول الهجري. ثم مرَّ المعجم بمراحل متدرجة؛ حتى نضج واكتمل؛ وهي خمس مراحل تُسْلِمُ كلُّ مرحلة منها إلى ما يليها، مع وجود شيء من التداخل بينها:

المرحلة الأولى: مرحلة التفسير الشفوي:

تُؤرَّخُ هذه المرحلة ببدء نزول القرآن الكريم، الذي يعد الأساس لأكثر علوم العربية، ومنها علم المعاجم العربية. لقد أثار القرآن الكريم كوامن الفكر العربي، وأيقظ النشاط فيه، ولما كانت الكتابة غير شائعة بين العرب، اعتمدوا – في نشاطهم الجديد - على المشافهة والحفظ في الصدور. وتتمثّل نواة المعجم العربي في تفسير الرسول ﷺ وصحابته الكرام –رضوان الله عليهم- القرآنَ الكريم، ثم الحديث النبوي الشريف. وقد كان النبي ﷺ يفسر غريب القرآن لصحابته؛ لا سيما ما لم يكن مألوفاً من الألفاظ أو المعاني؛ كسؤال عديّ