Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم الفصل الثالث: مقاييس التفريق بين الأصول

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٢٧٢

لغير الإلحاق؛ كـ (مَحْبَبٍ) وهو اسم عَلَمٍ جاء على الأصل١ لمكان العلميَّة الَّتي ربَّما خرجت (بالكلمة عن الموازين الأكثرِ مناسبةً لها) ٢ كما جاء (مَكْوَزَةٌ) و (مَزْيَدَةٌ) مصحَّحين. وإنَّما حملهم على أن يجعلوا الميم في (مَحْبَبٍ) زائدةً، وأنَّ وزنه (مَفْعَل) دون (فَعْلَل) أنَّهم وجدوا ما تركَّب من (ح ب ب) ولم يجدوا (م ح ب) ولولا ذلك لكان حملهم مَحْبَباً على (فَعْلَل) أولى؛ لأنَّ فكَّ الإدغام في (فَعْلَل) هو القياس.

وحمل ابن سِيدَه٣ (مَنْدَداً) بلداً- على (مَحْبَبٍ) ولم يجعله من باب (مَهْدَدٍ) لعدم (م ن د) .

سادساً- الموازَنَاتُ السَّاميَّةُ:

إنَّ التَّفريق بين الأصول المتداخلة بمقياس الموازنات السَّاميَّة مقياس مثمر؛ يعوِّل الباحثون المُحْدَثونَ عليه كثيراً. ومن الرَّاجح أنَّه ما من "كُتلَةٍ من الأمم ترتبط لغاتها بعضها ببعضٍ؛ كالارتباط الَّذي كان بين اللُّغات السَّاميَّةِ"٤ ومن أهمِّها: العربيَّة، والسُّريانيَّةُ، والعبريَّةُ، والآراميَّةُ، والفِينيقِيَّةُ، والحَبَشِيَّةُ.

ومن أقدم من فطن إلى القرابة بين هذه اللُّغات ابنُ حزم القرطُبِيُّ إذ