Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم الفصل الثالث: مقاييس التفريق بين الأصول

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٢٧١

على أنَّ الرَّضيَّ١ يرى أنَّ: (يَأْجَج) (يَفْعَل) لأنَّ (أج ج) مستعمل في كلامهم، وفكُّ الإدغام عنده شاذٌّ. ويدلُّ على أصالة الهمزة في (إِيْوَانَ) غير العجمة- أنَّها "لو كانت زائدةً لوجب إدغام الياء في الواو، وقلبها إلى الياء؛ كما قلبت في أيَّامٍ؛ فلمَّا ظهرت الياء، ولم تدغم دلَّ أنَّ الياء عينٌ، وأنَّ الفاء همزة، وقلبت ياءً لكسرة الفاء وكراهة التَّضعيف؛ كما قلبت في دِيوَانٍ وقِيراطٍ، وكما أنَّ الدَّالَ والقافَ فاءان والياءَين عينان، كذلك الَّتي في إيوَانَ"٢.

ويُقضى بفكِّ الإدغام في قولهم: ناقةٌ (عُوطَطٌ) إذا لم تحمل السَّنةَ المقبلة، بأنَّه من (ع ي ط) ٣ وليس من (ع ط ط) وقد قلبت ياؤه واواً لانضمام ما قبلها. ووزنُ عُوطَطٍ (فُعْلَل) ٤.

ونحوه (كُولَلٌ) من كِلْتُ٥؛ فهو (فُعْلَل) من (ك ي ل) وليس (فُوعَل) من (ك ل ل) .

على أنَّه يلزم ألاَّ يؤخذَ هذا لمقياس على إطلاقه؛ فثَمَّ ما فُكَّ إدغامه