Skip to content

المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها من باب ما جاء في اصطناع المعروف من الفضل

المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها

الخرائطي

Printed page ٤٤

سَلام على الْمهْدي فَأخْبرهُ فَقَالَ يحضر مَعْنٌ فَجَاءَتْهُ الرُّسُلُ فَرَكِبَ وَأَوْصَى بِهِ حَاشِيَتَهُ وَمَنْ بِبَابِهِ مِنْ مَوَالِيهِ وَقَالَ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ فَإِنْ رَامَهُ أَحَدٌ فَمُوتُوا دُونَهُ وَدَخَلَ مَعْنٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ يَا مَعْنُ وَتُجِيرُ عَلَيَّ أَيْضًا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَنَعَمْ أَيْضًا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلْتُ فِي طَاعَتِكُمْ وَعَنْ دَوْلَتِكُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ مُصَلٍّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَا يُجَارُ لِي رَجُلٌ وَاحِدٌ اسْتَجَارَ بِي فَأَطْرَقَ الْمَهْدِيُّ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الرَّجُلَ ضَعِيفُ الْحَالِ قَالَ قَدْ أَمَرْنَا لَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ

قَالَ إِنَّ جِنَايَتَهُ عَظِيمَةٌ وَصِلَاتُ الْخُلَفَاءِ عَلَى حسب جِنَايَة الرّعية

قَالَ قد أمرنَا لَهُ بمئة أَلْفِ دِرْهَمٍ

قَالَ أَهْنَأُ الْمَعْرُوفِ أَعْجَلُهُ

قَالَ يَتَقَدَّمُهُ مَا أَمَرْنَا لَهُ بِهِ فَانْصَرَفَ مَعْنٌ وَقَدْ سَبَقَهُ الْمَالُ

فَأَحْضَرَ الرَّجُلَ وَقَالَ لَهُ ادْعُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ حَقَنَ دَمَكَ وَأَجْزَلَ صلتك وَأصْلح نيتك فِيمَا تسْتَقْبل