Skip to content

المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها من باب ما جاء في اصطناع المعروف من الفضل

المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها

الخرائطي

Printed page ٤٣

٦٠ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى أَوْ غَيْرُهُ قَالَ

أَهْدَرَ الْمَهْدِيُّ دَمَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَ سعى فِي فَسَادِ الدَّوْلَةِ وَبَذَلَ لِمَنْ دَلَّ عَلَيْهِ مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاسْتَخْفَى الرَّجُلُ حِينًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ فَكَانَ كَالْمُسْتَخْفِي فَإِنَّهُ لَفِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذْ بَصُرَ بِهِ رَجُلٌ قَدْ كَانَ عَرَفَ حَالَهُ فَأَهْوَى إِلَى مَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَصَاحَ هَذَا فُلَانٌ طِلْبَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيْنَمَا الرجل على تِلْكَ الْحَال إِذا سمع وَقع حوافر الدَّوَابّ فَالْتَفت فَإِذا بِمَوْكِبٍ كَثِيرِ الْغَاشِيَةِ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالُوا مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ قَالَ وَمَا يُكَنَّى قَالُوا يُكَنَّى بِأَبِي الْوَلِيدِ فَلَمَّا حَاذَاهُ قَالَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ خَائِفٌ فَأَجِرْهُ وَمَيِّتٌ فَأَحْيِهِ فَوَقَفَ مَعْنٌ فِي مَوْكِبِهِ وَسَأَلَ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ صَاحِبُهُ هَذَا طِلْبَهُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ جَعَلَ لمن جَاءَ بِهِ مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَأَعْلِمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ وَقَالَ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ انْزِلْ عَنْ دَابَّتِكَ وَأَرْكِبْ أَخَانَا فَرَكِبَ وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَمَضَى الرَّجُلُ إِلَى بَابِ الْمَهْدِيِّ فَإِذَا سَلَّامٌ الْأَبْرَشُ يُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّة فَدخل