مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
ويقال لها سورة داود (١) ، حيث استهل به قصص السورة في أنبياء بني إسرائيل، وبُسطت قصته أكثر من غيرها، وقد أشاد الله فيها بداود بما آتاه من الحكمة وفصل الخطاب، إذ يقول الله فيها: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ (٢) وسيقت فيها قصة داود وسليمان لتسلية الرسول (عن تكذيب قومه وأمره بالصبر في قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ﴾ ، واستطراد الثناء عليهما بجميل الصفات (٣) .
وبعد هذه الجولة يمكننا أن نرصد أبعاد شخصية هذين النبيين الكريمين وعلمهما ﵉ من خلال آيات القرآن الكريم.
داود وسليمان ﵉ وعلمهما:
هما من ذرية إبراهيم ﵇، وقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (٤) والضمير في ﴿ذُرِّيَّتِهِ﴾ جائز أن يعود إلى إبراهيم أو إلى نوح ﵉ (٥) .