Skip to content

العرف الشذي شرح سنن الترمذي باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الصبح

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Printed page ١/ ٤٠٣

اللفظ للإنكار والنهي، ومنها ما في معجم الصحابة للبغوي استعمال لفظ: «فلا إذن» للإنكار، وأمثلة أخر، فإذن شرحُنا نافذ، وتمسك الشافعية «بلفظ فسكت النبي ﷺ» ، وأقول: لما سبق الإنكار أولاً فكيف ما كان لا يدل على الإباحة والإجازة، وشبيه هذا ما في سنن النسائي عن عائشة قالت في حجة الوداع: صمت يا رسول الله وأفطرت، وقصرت وأتممت، فقال رسول الله ﷺ لقد أحسنت يا عائشة، فظاهره يدل على أن الصوم والإتمام حسن في السفر، ولم يثبت في واقعة من وقائعه ﷺ: والشيخين الإتمام في السفر واستمر أمره ﵊ بالقصر في السفر بإقرار المحدثين، وأنكر الحافظ ابن تيمية جواز الإتمام في السفر، وعن ابن عمر مرفوعاً في العمدة: صلاة السفر ركعتان ومن ترك السنة كفر، وروايات أخر دالة على النهي عن الإتمام في السفر، فليس مراد قوله لعائشة: (أحسنت) إجازة الإتمام بل مراده إغمازه ﵊ عما فعلت عن عدم علم بالمسألة، فكذلك هاهنا إغماض عن فعله عن عدم علم، ومن مستدلاتنا ما سيأتي من الحديث القولي وفعله ﵊ حين رجع من غزوة تبوك، وكان إمام القوم عبد الرحمن بن عوف أخرجه أبو داود ص (٢٠) باب المسح على الخفين وفيه: «فلما سلم قام النبي ﷺ فصلى الركعة التي سبق بها ولم يزد عليها شيئاً» انتهى، ورد أبو داود على من قال: من أدرك الإمام في الركعة المنفردة عليه سجدتا السهو.