Skip to content

العرف الشذي شرح سنن الترمذي باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الصبح

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Printed page ١/ ٤٠٢

المخاطب بما لا يلتزمه، لا أنه ﵊ زعم أنه يصلي فريضةً أخرى، بل زعمه ﵊ أيضاً أنه يصلي السنة، وإنكاره ﵊ ثابت مثل هذا في أحاديث، منها ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ: «أتصلي الصبح مرتين» ، ومنها قوله ﵊ لعبد الله بن سرجس: «بأية صلاتيك اعتددت» ، ومنها ما في حديث عبد الله بن بحينة قال النبي ﷺ: «الصبح أربعاً» وحديث الباب مرسل، ولنا ما روي عن ابن عمر: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس. إلخ، وقال بعضهم: الحديث متواتر لأنه مروي عن قريب من عشرين صحابياً.

قوله: (فلا إذاً. . إلخ) قال العلامة محي الدين الكافيجي: إن (إذن) التي هي ناصبة المضارع ويقال: إنها من الحروف مغيرة من إذا الشرطية، ويجوز كتابتهما بالنون أي إذن في حديث الباب ورد: «فلا إذاً» وفي ابن ماجه: (فسكت النبي ﷺ) ، وفي مصنف ابن أبي شيبة: فلم يأمره ولم ينهه، وفي بعض الرويات: أنه ﵊ ضحك، واختلف أهل المذهبين في شرح لفظ الباب: «فلا إذاً» فقال، الشافعية: معناه فلا بأسَ إذن، أي يجوز أداؤهما بعد الفجر قبل الطلوع، وقال، الأحناف: معناه فلا تصلي مع هذا، العذر أيضاً، أي، «فلا إذاً» ، للإنكار، وكان يختلج في صدري أن الفاء صحيحة وفصيحة على قول الشافعية، أما على قول الأحناف فلا تكون مربوطة فنظرت هل أجد نظيراً أم لا؟ فوجدت في الآية ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور: ١٥] قال الزمخشري: إنه إنكار وقد دخلت الفاء، ثم تتبعت الأمثلة لمثل هذه المحاورة أي استعمال مثل «فلا إذن» للإنكار فوجدت أمثلة، منها ما في مسلم المجلد الثاني: أن نعمان بن بشير وهب لابنه من الزوجة الثانية حصة ما له فقالت له زوجته: إني لا أرضى ما لم يكن النبي ﷺ، شاهداً على هبتك فجاء إلى النبي ﷺ: فقال النبي ﷺ «وهبت لغير هذا لابن من النبين أم لا فقال لا فقال النبي ﷺ: «فلا إذن» . . إلخ، فاستعمل