Skip to content

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز ألوان من عذاب أهل النار

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٧٨

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿وَالَّذِينَ كَفروا لَهمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتوا وَلاَ يُخفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذلِكَ نَجزِي كُلَّ كَفُورٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا ربَنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَ لَمْ نعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكر فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِير فَذُوقوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ . [٣٥-فاطر-٣٦-٣٧]

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لَخَزَنَةِ جَهًنّمَ ادْعُوا ربَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنْ الْعَذَابِ قَالوا أوَ لَم تَكُ تَأتِيكُمْ رُسلكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ . [٤٠-غَافِرِ-٤٩-٥٠] . وَقَالَ تَعَالَى:

﴿وَيَتَجنَّبُهَا الأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ثَمّ لاَ يَموت فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ . [٨٧-الأعلى-١١-١٣] .

وتقدم في الصحيح: أن أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فِي ذَبْحِ الْمَوْتِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُقَالُ: "يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا مَوْتَ".

وَكَيْفَ يَنَامُ مَنْ هُوَ فِي عَذَابٍ متواصل لا يفتر عنه ساعة واحدة ولا لحظة? وقال تعالى:

﴿كلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾ . [١٧- الإسراء- ٩٧] .