Skip to content

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز مدخل

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز

ابن كثير

Printed page ٢/ ٩٦

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ، فَأَمَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَهُمْ فِي رَوضةٍ يُحْبَرُونَ، وَأمَّا الَذِينَ كَفَرُوا وَكًذّبُوا بِآياتِنَا وَلقاءِ الآخِرَةِ فَأولَئِكَ في الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَعُونَ﴾ [٣٠- الروم – ١٤- ١٦] .

قال تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئذ يَخْسَرُ المُبطِلُونَ، تَرَ ى كُل أمَّةٍ جَاثِيَةً كُلأ أمَّةٍ تُدْعَى إلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُّنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كنْتُمْ تَعْمَلونَ، فَأمَا الَّذِينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ في رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِين، وَأمَّا الَّذِينَ كَفَروا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ، وَإِذَا قِيَلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَة لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ، وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَاكَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ، وقيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هذَا وَمَأوَاكم النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ، ذلِكُمِْبأَنَّكُم اتَّخَذْتُمْ آيَات اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ، فللهِ الْحَمْد رب السَّموَاتِ وَرَب الأًرْض رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَهُ الْكِبْريَاءُ في السَّمواتِ وَالأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيمُ﴾ . [٤٥-الجاثية-٢٧-٣٧] .