Skip to content

المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي باب مايصح به النكاح

المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢/ ٤٣٣

وثبت الخيار كما لو اشترى الوكيل سلعة ولم يعلم بعيبها وحمل القولين على هذين الحالين.

فصل: والكفاءة في الدين والنسب والحرية والصنعة فأما الدين فهو معتبر فالفاسق ليس بكفء للعفيف لما روى أبو حاتم المزني أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض١" وأما النسب فهو معتبر فالأعجمي ليس بكفء للعربية لما روي عن سلمان ﵁ أنه قال: لا نؤمكم في صلاتكم ولا ننكح نساءكم وغير القرشي ليس بكفء للقرشية لقوله ﷺ: "قدموا قريشاً ولا تتقدموها" وهل تكون قريش كلها أكفاء ففيه وجهان: أحدهما أن للجميع أكفاءكما أن الجميع في الخلافة أكفاء والثاني أنهم يتفاضلون فعلى هذا غير الهاشمي والمطلبي ليس بكفء للهاشمية والمطلبية لما روى واثلة بن الأسقع أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله اصطفى كنانة من بني اسماعيل واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم٢" وأما بنو هاشم وبنو المطلب فهم أكفاء لأن النبي ﷺ سوى بينهم في الخمس وقال: "إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد" وأما الحرية فهي معتبرة فالعبد ليس بكفء للحرة لقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ ولأن الحرة يلحقها العار بكونها تحت عبد وأما الصنعة فهي معتبرة فالحائك ليس بكفء للبزاز والحجام ليس بكفء للخراز لأن الحياكة والحجامة