Skip to content

المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣/ ٨٢

جعل الأجنبي مناسبا له ومحرما له ولأولاده ومزاحما لهم في حقوقهم وهذا لا يجوز ولا يجوز أن يقذفها لجواز أن يكون من وطء شبهة أومن زوج قبله.

فصل: وإن وطئ زوجته ثم استبرأها لحيضة وطهرت ولم يطأها وزنت وأتت بولد لستة أشهر فصاعداً من وقت الزنا لزمه قذفها ونفي النسب لما ذكرناه وإن وطئها في الطهر الذي زنت فيه فأتت بولد وغلب على ظنه أنه ليس منه بأن علم أنه كان يعزل منها أو رأى فيه شبها بالزاني لزمه نفيه باللعان وإن لم يغلب على ظنه أنه ليس منه لم ينفه لقوله ﷺ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر ".

فصل: وإن أتت امرأته بولد أسود وهما أبيضان أو بولد أبيض وهما أسودان ففيه وجهان: أحدهما: أن له أن ينفيه لما روى ابن عباس ﵁ في حديث هلال ابن أمية أن النبي ﷺ قال: " إن جاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو للذي رميت به". فجاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الإليتين فقال رسول الله ﷺ: "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن". فجعل الشبه دليلاً على أنه ليس منه. والثاني: أنه لا يجوز نفيه لما روى أبو هريرة ﵁ قال جاء رجل إلى النبي ﷺ من بني فزارة فقال: إن امرأتي جاءت بولد أسود ونحن أبيضان؟ فقال: "هل لك من إبل"؟ قال: نعم قال: "ما ألوانها"؟ قال: حمر قال: " هل فيها من أوراق"؟ قال: إن فيها لورقاً قال: "فأنى ترى ذلك"؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق قال: "وهذا عسى أن يكون نزعه عرق" ١.