Skip to content

المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢/ ٤٧٩

فصل: ومن حضر الطعام فإن كان مفطراً ففيه وجهان: أحدهما يلزمه أن يأكل لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطراً فليأكل وأن كان صائماً فليصل١" والثاني لا يجب لما روى جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك٢" وإن دعي وهو صائم لم تسقط عنه الإجابة للخبر ولأن القصد التكثير والتبرك بحضوره وذلك يحصل مع الصوم فإن كان الصوم فرضاً لم يفطر لقول النبي ﷺ: "وإن كان صائماً فليصل" وإن كان تطوعاً فالمستحب أن يفطر لأنه يدخل السرور على من دعاه وإن لم يفطر جاز لأنه قربة فلم يلمه تركها والمستحب لمن فرغ من الطعام أن يدعو لصاحب الطعام لما روى عبد الله بن الزبير ﵁ قال: أفطر رسول الله ﷺ عند سعد بن معاذ ﵁ فقال: "أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وأكل طعامكم الأبرار٣".