المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي
أربع وهذا خطأ لما روي أن عمر ﵁ خطب وقال: من يعلم ماذا يحل للمملوك من النساء فقال رجل: أنا فقال: كم؟ قال: ثنتان فسكت عمر وروي ذلك عن علي وعبد الرحمن بن عوف ﵄.
فصل: ولا يجوز نكاح الشغار وهو أن يتزوج الرجل ابنته أو أخته من رجل على أن يزوجه ذلك ابنته أو أخته ويكون بضع كل واحدة منهما صداقاً للأخرى لما روى ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته من رجلين فأما إذا قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك صح النكاحان لأنه لم يحصل التشريك في البضع وإنما حصل الفساد في الطلاق وهو أنه جعل الصداق أن يزوجه ابنته فبطل الصداق وصح النكاح زإن قال زوجتك ابنتي بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة صح النكاحان ووجب مهر المثل لأن الفساد في الصداق وهو شرطه مع المائة تزويج ابنته فأشبه المسألة قبلها وإن قال زوجتك ابنتي بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة ويكون بضع كل واحدة منهما صداقاً للأخرى ففيه وجهان: أحدهما يصح لأن الشغار هو الخالي من الصداق وههنا لم يخل من الصداق والثاني لا يصح وهو المذهب لأن المبطل هو التشريك في البضع وقد اشترك في البضع.
فصل: ولا يجوز نكاح المتعة وهو أن يقول زوجتك ابنتي يوماً أو شهراً لما روى محمد بن علي ﵄ انه سمع أباه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقد لقي ابن عباس وبلغه أنه يرخص في متعة النساء فقال علي كرم الله وجهه: إنك امرؤ تائه إن رسول الله ﷺ نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية لأنه عقد يجوز مطلقاً