Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب شروط الصلاة

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٧٧

تقديره أشارت الأصابع بالأكف إلى كليب، فلو قال: وعنه إلى نصفه لم يحتج إلى هذا التكلف، فحيث حذف فالتقدير: وعنه: آخر وقتها نصفه، كأنه قال آخر وقتها ثُلُثُه، وعنه نصفه.

قوله: "ثم الفجر": قال الجوهري: الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله، وقد أفجرنا كما تقول أصبحا من الصبح، وقال الأزهري: سمي الفجر فجرًا لانفجار الصبح وهما فجران:

فالأول: مستطيل في السماء يشبه بذنب السِّرْحَان، وهو الذئب؛ لأنه مستدق صاعد غير معترض في الأفق وهو الفجر الكاذب الذي لا يحل أداء صلاة الصبح ولا يحرم الأكل على الصائم.

- وأما الفجر الثاني فهو المستطير الصادق، سمي مستطيرا لانتشاره في الأفق قال الله تعالى: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرا﴾ ١، أي: منتشرا فاشيا ظاهرا.

قوله: "إنْ أَسْفَرَ المَأْمُومُونَ" يقال: سفر الصبح وأسفر وهي أفصح وبها جاء القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَر﴾ ٢، قال الجوهري: وأسفر الصبح أضاء.

وفي الحديث "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" ٣، أي: صلوا صلاة الفجر مسفرين "أي: إسفارًا يتيقن معه طلوع الفجر، جمعا بينه وبين مواظبته ﷺ على التغليس"٤.