Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع لوط عليه السلام

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٥١٨

لوط ﵇

١

لوط ﵇ النبي المرسل الذي ذكره المصنف ﵀ في باب القذف.

وهو لوط بن هارون بن تارح٢، وهو آزر أبي إبراهيم الخليل، ولوط بن أخي إبراهيم الخليل ﵉ وهو نبي مرسل ذكره الله تعالى في كتابه في غير موضع أرسله الله تعالى إلى خمس مدائن من مدن الشام وهي: المؤتفكات، أي: المنقلبات، قلبها الله تعالى بأهلها، وكانت في قومه أوصاف مذمومة، من أفحشها إتيان الذكور، وعبادة الأصنام، ومنها اللعب بالحمام والحدف بالحصا والحبق في المجالس٣، ومهارشة الكلاب، ومناقرة الديوك ومي البندق ومضغ العلك، وخضب أطراف الأصابع بالحناء، وتصفيف الطرز، والصفير والتصفيق، وحل الأزرار، وشرب الخمر، وقص اللحية، وطول الشارب، فهذه سبع عشرة خصلة، فأقام لوط ﵇ يدعوهم إلى الله تعالى وينهاهم عما كانوا عليه فلم ينتهوا ولم يزدادوا إلا تماديًا في غيهم، فأهلكهم الله تعالى، بقلب المدائن بهم فجعل أعلاها أسفلها والإمطار بالحجارة، قلبت بهم ثم أَتْبِعَتْ بالحجارة، قيل: كانت الحجارة لمن لم يكن في المؤتفكات أهلكوا بها، قيل إن رجلًاً منهم كان في الكعبة أربعين يومًا والحجر ينتظره، فلما خرج قتله ولحق لوط بعمه إبراهيم، فكان معه حتى مات وأوصى ببناته إلى إبراهيم قيل: كنَّ إثنتي عشرة وقيل: ثلاثًاً فالله أعلم.