Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب صفة الحج

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٢٣٥

وإني وإن أوعدتُه أو وَعَدتُه ... لمخلف إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي

وحكى قطرب١، في فعلت وأفعلت، وعد وأوعد في الخير والشر، فالذي جاء في هذا الدعاء، جاء على أفصح اللغتين.

وقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ أي: دفعتم، قاله ابن قتيبة.

قوله: "إلى غفور رحيم" يرفعهما على الحكاية، حكاية قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٢ والجار والمجرور في قوله "إلى غفور رحيم" متعلق بمحذوف تقديره: يقرأ إلى "غفور رحيم" و "إلى" داخل على قول مقدر، محكي بعده المرفوع، تقديره: يقرأ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

قوله: "إلى أن يُسْفِرَ" يقال: أسفر الصبح، بمعنى سفر: لغة نقلها شيخنا أبو عبد الله بن مالك ﵀. أي: أضاء، والضمير في "يُسْفِرُ" للصبح؛ لأنه قد تقدم، ويجوز أن يكون للداعي.

"وبأخذ حَصَى الجمار" الجمار، واحدتها جمرة: وهي في الأصل: الحصاة ثم سمي الموضع الذي ترمى فيه الحصيات السبع: جمرة. وتسمى الحصيات السبع: جمرة أيضا، تسمية للكل باسم البعض، والجمار ثلاث: ترمى يوم النحر جمرة العقبة بسبع حصيات، وفي أيام التشريق، يرمي كل يوم ثلاثًا، بإحدى وعشرين حصاة، فلذلك كان عددهن سبعين حصاة.