Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب صفة الحج

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٢٣٤

عرفة والمزدلفة، وكل طريق بين جبلين، فهو مأزم، وموضع الحرب أيضاً مأزم، قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة: مأزمين.

ومُحَسِّرٌ "بضم الميم وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة وبعدها راء" كذا قيده البكري، وهو واد بين مزدلفة ومنى، قيل سمي بذلك؛ لأن فيل أصحاب الفيل، حَسَّر فيه، أي: أعيى، وقال البكري: وهو واد بجمع، وقال الجوهري: هو موضع بمنى.

قوله: "ثم يأتي المَشْعَرَ الحرامَ" المشعر الحرام "بفتح الميم" قال الجوهري، وكسر الميم لغة: وهو موضع معروف بمزدلفة ويقال له: قزح، وقد تقدم أن المشعر الحرام وقزح من أسماء المزدلفة، فتكون المزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام، وقزح تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان بدرًا باسم ماء به، يقال له: بدر.

قوله: "كما وقَفتنا فيه" الأفصح، وقفت الدابة والرجل بمعنى وفقتهما وكذا وقفت الوقف، وحكى شيخنا ﵀ أوقفت في الجميع.

قوله: "وأريتنا غياه" يجوز أريتنا إياه، وأريتناه وهو الأفصح، قال الله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ ١. وقال تعالى: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ ٢ وهي مسألة مقررة في كتب النحو المطولة.

قوله: "كما وعدتنا" الأكثر استعمال وعد في الخير، وأوعد في الشر، قال الشاعر٣: "من الطويل"