Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب صوم التطوع

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ١٩٠

تُغَلِّبُ في التاريخ الليالي على الأيام. ويحتمل أن يكون على حذف مضافين، أي: وأتبعته بصيام أيام ست، أي: ست ليالٍ، ونَظَيْرُه قوله تعالى: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُول﴾ ١. أي: من أثر حافر فرس الرسول.

قوله: "يوم عاشوراء" عاشوراء: اليوم العاشر من المحرم. وعن ابن عباس، هو التاسِعُ، وَنَصَّ الإمامُ أحمد ﵁، على استحباب صومهما، وعلى أَنَّهُ إذا اشتبه أول الشهر صام ثلاثة أيام. قال القاضي عياض في "المشارق": عاشوراء: اسم إسلامي، لا يعرف في الجاهلية، قال ابن دريد: قال: وليس في كلامهم، فاعولاء. وحكي ابن الأعرابي، أنه سمع خابُورَاء، ولم يثبته ابن دريد، وحكى أبو عمرو الشيباني٢ فيه القَصْرَ، وحكى الجوهري: عَشُورَاءَ، فصار فيه ثلاث لغات.

قوله: "ويَوْمَ عرفَةَ، هو التاسِعُ من ذي الحجة" سمي بذلك؛ لأن الوقوف بغرفة فيه، وقيل؛ لأن إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، عرف فيه أن رؤياه حق. فاليوم الثامن من ذي الحجة، يوم التَّرْوِيَةِ، والتاسع: يوم عرفة، والعاشر: يوم النَّحْرِ، والحادي عشر: يوم القَرِّ، بفتح القاف