Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٦٣

الجماعات، وبرز لهذه المهمة الشاقة علماء أجلاء منهم الشيخ ثناء الله الأمرتسري (١) والشيخ أبو الكلام آزاد (٢)، فوضعوا أسسا وضوابط لمقاومة الاستشراق ونقد آثاره عند المسلمين، ومن هذه الأسس ما أشار إليه الشيخ أبو الكلام آزاد ﵀، وخلاصته ما يلي:

١ - أنه لا ينبغي للعالم المسلم التسارع إلى الفتن والشبهات بحجة المقاومة، لأن المقاوم هو أول من ينجرح بأسلحة الشكوك والشبهات، كما حدث ذلك للمعتزلة القديمة، عندما قاوموا الفلسفة اليونانية، فلا بد من التريث والتأني في مقاومة (الاستشراق) الفلسفة الأوربية الجديدة (٣).

٢ - أنّنا لسنا بحاجة إلى إحداث علم كلام جديدا لمقاومة الاستشراق، لأن علم الكلام القديم لم يُفد شيئا في مقاومة شبهات الفلسفة اليونانية القديمة، بل جرّ إلى الأمة فتنة الاعتزال، فينبغي أن نستخدم أسلحة الكتاب السنة، فتجمع الشبهات بدون التفريق بين الجديد والقديم، ثم ينظر فيها بالسبر والتقسيم، فهل من جديد في أصولها، أو هي كما قال الله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ (٤) (٥).