أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
والمعلومة المدركة حتى أفعال الإنسان وتخيلاته ومعتقداته مربوطة بسلسلة من قوانين نيجر" اهـ (١).
وقال السيد أيضا: "إن الله ﷿ ربط نفوسنا وأرواحنا وفهمنا وقياسنا وقلوبنا وأذهاننا وكل شعرة من أجسامنا بالنيجر، وبسط حولنا النيجر، فلا نرى إلا النيجر ولا نفهم إلا نيجر ولم نعرف الله إلا بالنيجر" اهـ (٢).
وهكذا قد أراد السيد بكلمة النيجر (الطبيعة) الأسباب والنتائج الحتمية المتسلسلة أو تلك القوانين الطبيعية التى قام عليها نظام الحياة والكون والخلق كله، ويتوسع بتعريف النيجر عندما يفسرها ويجعلها مصدر كل علم وهو متأثر في هذا بالمستشرق الإنكليزي لوك (Locke) الذي عاش في القرن الثامن عشر وأصّر على كون الطبيعة (Nature) مصدر كل علم لأن الظروف التى عاشها لوك حددت له هذا المعنى (٣).
فمصطلح النيجر (الطبيعة) عند السيد يطلق على المفهوم نفسه الذي كان عند علماء العلم الحديث في القرن التاسع عشر: هو نظام جامع منضبط بقوانين الطبيعة الحتمية غير المتغير لا استثناء فيها (٤).
أما جراغ علي فقد اعتمد في منهجيته الجديدة أساسًا على نيجر فيقول: "إن في القرآن تلميحات وإشارات إلى الطبيعة وقوانينها، وهي تهدي الإنسان إلى الدين الفطري أو الطبيعي أو النيجرى" اهـ (٥).