أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
الساحة علماء لا يحصى عددهم، وقد ذكر الشيخ إمداد صابري المشهورين منهم قد بلغ عددهم ٤٥ عالما (١). وقاموا بمناظرات ومناقشات عديدة، وأسسوا مدارس وكونوا جمعيات إسلامية بمقابل جمعيات تنصيرية يبلغ عددها ٣٠ جمعية (٢). كما أصدروا مجلات وجرائد عديدة، وأما الكتب فلا يحصى عددها، وبفضل هذه المحاولات قد قامت الثورة (٣) على المستشرقين المنصرين بخاصة، وعلى كل أوربي بعامة، فعصم الله المسلمن من كيد الأعداء بسبب هذه الجهود المخلصة.
ولما فشلت الحكومة البريطانية في خطتها لتنصير المسلمين وخافت من زوال سيطرتها على الهند، راجعت تخطيطها، وعينت عددًا من المستشرقين الحاذقين لدراسة أوضاع المسلمين من جديد، وللبحث عن طرق جديدة يمكن بها القضاء على الثورة، وإخضاع المسلمين من جديد ومن هؤلاء المستشرقين البارعين: المستشرق البريطاني "هنتر" الذي درس أوضاع المسلمين بكل دقة وحذاقة، وجمع تقاريره في كتاب سماه " Our Indian Muslims" (مسلمونا الهنود) (٤) واستهل الكتاب بقوله: "ومن أعظم الظلم الذي يمكن أن يرتكبه الإنكليز أن لا يحاولوا فهم رعيتهم الآسوين" اهـ (٥).