أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
١ - لا يجوز أن يكون الخبر الذي تعبد الله به الأمة، وتعرف به إليهم على لسان رسوله ﷺ كذبًا وباطلًا، لأنه من حجج الله على عباده، وحجج الله لا يمكن أن تكون كذبا وباطلًا (١).
(ولكن) "لما أظلمت القلوب وعميت البصائر بالإعراض عما جاء به الرسول ﷺ، وازدادت الظلمة بالاكتفاء بآراء الرجال، التبس عليها الحق بالباطل، فجوزت على أحاديثه الصحيحة التي رواها أعدل الأمة وأصدقها أن تكون كذبًا، وجوزت على الأحاديث الباطلة المكذوبة المختلقة التي توافق أهواءها أن تكون صدقًا فاحتجت بها" اهـ (٢).
٢ - لقد تكفل رب العالمين بحفظ دينه كله، وإظهاره على الأديان كافة، ولذلك فضح الله من كذب على رسوله ﷺ في حياته وبعد مماته.
قال سفيان ابن عيينة: (٣) "ما ستر الله أحدًا يكذب في الحديث" اهـ (٤).
وقال ابن المبارك: "لو همَّ رجل أن يكذب في الحديث لأصبح والناس يقولون: فلان كذاب" اهـ (٥).
وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀: "وبهذا تعلم أن ما أطبق عليه أهل الكلام ومن تبعهم أن أخبار الآحاد لا تقبل في العقائد ولا يثبت بها شيء من صفات الله، زاعمين أن أخبار الآحاد لا تفيد اليقين وأن العقائد لا بد فيها من اليقين