Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند خصائص القرآن الكريم

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٤٠٩

ومنها أنه معجز: معنى المعجز هو الذي لا يستطيع البشر تقليده أو الإتيان بشيء يشبهه، خاصة أن الله ﷾ تحدى به العرب الذين هم أهل فصاحة وبلاغة وبيان للإتيان، ولو بسورة منه فما قدروا قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١).

ومنها أنه منزل على النبي ﷺ: قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ (٢).

ومنها أنه مكتوب في المصاحف: إن الصحابة بالغوا في الاحتياط في نقله، ولم ينقلوا آية إلا بشهادتين من الكتابة والحفظ، فهو المنقول بالتواتر حيث تلقى التواتر على نوعين: التواتر القلبي والتواتر الكتابي، ولم يلق مثل هذا التواتر غيره من الكتب السماوية.

ومنها أنه متعبد بتلاوته: إن قراءته وتدبر أحكامه والامتثال بأوامره والامتناع عن نواهيه من الأمور الاعتقادية التي يثاب عليها المسلم ويعاقب عليها طبقًا لتصرفاته تجاه تلك الأحكام (٣).

ومن خصائص القرآن أنه نزل منجمًا أي مفرقًا لتثبيت فؤاد النبي صلي الله عليه وسلم أولًا، والتدرج في تربية الأمة الناشئة علمًا وعملًا ثانيًا، قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (٤).