أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
واستعمارها، فكانت البرتغال أولى دولة أرسلت قوائمها التجارية إلى الهند، ففي سنة ١٤٩٨ م اكتشف البحار الشهير "فاسكو داجاما" (Vasco- da-Gama) (١) الطريق البحري الجديد إلى الهند، بعد أن دار حول إفريقيا ألقى مراسيه في مرفأ "كالي كت" في جنوب غرب الهندي، وحصل من أمير البلاد على إذن بالتجارة التى لم تكن غايته، وبعد أن درس حالة البلاد واطلع على إمكانيتها وقوتها عاد إلى بلاده، ثم رجع إلى الهند بأكثر من ألف ومأتي جندي (٢).
ولا شك أن دراسة "فاسكو داجاما" أوضاع الهند دراسة اكتشافية ينطبق عليها كلمة الاستشراق بكل معانيها، فإن الاستشراق يُعرف بأنه: "علم يتناول المجتمعات الشرقية بالدراسة والتحليل من قبل علماء الغرب" اهـ (٣)، هذا إذا أريد بالاستشراق معناه العام بدون تحديد مجال الدراسة وموضوعه، وبدون إشارة إلى مواصفات الدارس والهدف من دراسته.
وأما الاستشراق بمعناه الخاص فهو كما قال أحمد غراب: "إن الاستشراق دراسات "أكادمية" يقوم بها غربيون كافرون -من أهل الكتاب بوجه خاص-