أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
وتأكيد جريء لدوامها في شخصية أعمق بعبارة قوية باقية على الدهر، وتبدو عبارة الحلاج كأنها كانت تحديًا للمتكلمين" اهـ (١).
والعبارة لا تحتاج إلى مزيد من التعليق ففيها دلالة واضحة على أن إقبالًا ترك حكم علماء الإسلام على قول الحلاج بأنه شرك، وتمسك تفسير المستشرق بأنه ليس بشرك إنما هو تمجيد للإنسان.
ومن البواعث التي حملته على هذا الانحراف استناده إلى بعض الاستدلالات الخاطئة التي ذهب إليها العراقي (٢) في إثبات المكان اللطيف في هذا الكون، فعلى سبيل المثال نذكر بعض الآيات القرآنية التي استدل بها العراقي وما يشابهها من النصوص التي قد يستدل بها عامة الحلولية الاتحادية.
قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٤).