أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
Printed page ١/ ٢٤٦
وللإنسان وجودا يستمد بعضها من بعض ويتلاشى بعضهما في بعض، وهذا تناقض آخر.
والحقيقة كما ذكرنا سابقا أن الله ﷿ له وجود مستقل استقلالًا تامًا يليق بجلاله مستوٍ على عرشه بائن عن خلقه، وللخلق وجود منفصل عن خالقها لا هو جزء منه ولا هو متحد به، كما جاء في بيان المحجة: "إن الله ﷿ على عرشه بائن عن خلقه" اهـ (١) وقيل لابن المبارك كيف نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق السموات السبع على العرش بائن عن خلقه" اهـ (٢).
ما دام إقبال قد اعترف بوجودين وجود للخالق وآخر للخلق، فلماذا ينكر نقطة أخرى قد أجمع عليها أهل السنة والجماعة بأن هذين الوجودين منفصلان لا يتشابهان ولا يتحدان أبدًا؟ (٣).