أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
الفلسفة وعلم الكلام يثبت بهما صدق الدين، وإن الملائكة والجن والشياطين لا وجود لهما في الخارج (١).
٤ - وأما المنهج الفطري الكوني فقد جعلهم يقولون بأن الفطرة هي الدين، وهي تطالب الإنسان أن يكون صالحا، والعبادة ليست لأجل الجنة والحور والقصور، إنما هي تلبية للفطرة الإنسانية (٢).
٥ - ومنهج التأويل البعيد قد جعلهم يفسرون القرآن بتأويلات بعيدة عن الحقيقة، مثل قولهم في تفسير قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ (٣) الحجر معناه الجبل والضرب معناه الذهاب، فمعنى الآية: يا موسى اصعد الجبل مستعينا بعصاك فتجد وراء الجبل اثنتى عشرة عينا (٤). وفسروا الآية: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (٥) إن الرفع معناه موت بكل إجلال واحترام كما قيل في إدريس ﵇ (٦) ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (٧).
٦ - وركونهم إلى منهج الأثر التاريخي القائل إن الامتداد الزمني يؤثر في الظاهرة الدينية جعلهم يشككون في ثبوت السنة المطهرة وإسنادها (٨)، إلى غير ذلك من الآثار.