أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
الجديدة كأنه يعدُّ نفسه أحدًا من هؤلاء (١) إلا أن له منهجا خاصا مستقلا متأثرا بمناهج المستشرقين، بل هو من أولئك المفكرين الذين لعبت بهم مناهج المستشرقين فتأتروا بها تأثرًا كاملًا.
ويرى أن في القرآن مناهج النقد للروايات الدينية، وفيه أصول وضوابط قيمة، وبها قد شُرح العلم اليوناني القديم، وعليها قامت الثقافة الأوربية الجديدة، ولكن هذه المنهجية القيمة قد ضاعت في حيل الفقهاء وتزمتهم الديني (٢).
فيرى أن القانون الإسلامي لا بد من أن يقوم على أسس جديدة ولم يعتبر الإجماع والقياس من مصادر الإسلام، واستدل في رفضه للإجماع بأقوال العلماء أمثال: أحمد بن حنبل وابن حزم وابن حبان (٣) وغيرهم من العلماء الذين استصعبوا وقوع الإجماع بعد الصحابة (٤) وأما الاجتهاد والقياس فإنما يعتمدان على المنابع الثلاثة القرآن والسنة والإجماع، فالسنة والإجماع (في نظره) ليسا مصدرين متفق عليهما ومن ثم قال استنباطات الفقهاء ليست حجة (٥).
ونظريته إلى الحديث لا تختلف كثيرًا عما وصل إليه جولدتسيهر فيما بعد من أن الرواية بالمعني وامتداد الزمن من أسباب حدوث التغيير في الحديث، وعلى هذا الأساس ردَّ على ما أورده المستشرقون: ميور (Muir) وأسبورن (Osbron) وهيوم (Hume) من اتهامات وشبهات حول الأحاديث وقال: إن الحديث أصلًا